في هذه الحالة؟ سنذكره.
قال: وعزر [على ذلك]، أي: إن علم التحريم؛ لأنه أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة.
وحكى القاضي أبو الطيب في أول كتاب الزكاة عن القديم: أنه يؤخذ مع الزكاة شطر ماله عقوبة له؛ لقوله-﵇: "في كلِّ أربعين من الإبل السَّائمة بنت لبون، من أعطاها مؤتجراً بها فله أجرها، ومن منعها بخلاً بها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمةً من عزمات ربنا، ليس لآل محمَّدٍ منها شيء".
وحينئذ يكون في المسألة قولان، القديم: هذا، والجديد: الأول، وهو وجوب التعزير دون شطر المال، وبعضهم [قطع] به، وحجته قوله – ﵇: "ليس في المال حقٌّ سوى الزَّكاة"؛ ولأنه لو دفعها ثم أخذها ومنعها لم يجب عليه شطر ماله، مع أن ملك أهل السُّهمان لها بعد القبض مستقر؛ فعدم وجوبه بالمنع قبل الاستقرار أولى، والحديث قد ضعَّفه الشافعي – ﵀ – قال الأصحاب: وإن صح فجوابه: أنه كان في صدر الإسلام حين كانت العقوبات في