وحكى الإمام طريقة أخرى: أنهم يلزمهم الإحرام] لأجل الدخول في كل سنة مرة واحدة, ونسبها في "البحر" إلى رواية أبي حامد؛ لأنه حكى عن الشافعي في "تعليقه" –كما قال ابن الصباغ-: أنه قال: "عليه أن يحرم في كل سنة مرة؛ لأنا لو كلفناه في كل كرة يشق عليه", والمنقول عن الشافعي –﵁ كما حكاه أبو الطيب وغيره- أنه قال: "واستحب لهم أن يحرموا في كل سنة مرة".
والبريد إذا تكرر دخوله هل يلحق بالحطابين أو لا؟ فيه طريقان في "البحر".
والقسم الثاني: أن يدخلها مقاتلًا لباغٍ أو قاطع طريق, أو خائفًا من ظالم أو غريم يحسبه, وهو معسر لا يمكنه أن يظهر لأداء النسك- فلا يلزمه الإحرام أيضًا؛ نص عليه الشافعي في "المختصر" و"المناسك الكبير"؛ لأن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر, ولو كان محرمًا لم يلبسه, وقد كان خائفًا من غدر الكفار, وعدم قبولهم الصلح الواقع بينه وبين أبي سفيان.