منى إلى مكة, [وتسمى: ليلة الصدر, و: ليلة البطحاء].
وقد روى أنه ﵇: اعتمر عمرة القضية في شوال, اعتمر عام الفتح في ذي القعدة.
وفي مسلم عن أنس "أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة, إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية [أو زمن الحديبية] في ذي القعدة [وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة] , وعمرة من جعرانة, [حيث] قسم غنائم حنين في ذي القعدة, وعمرة مع حجته".
وقد كانت العرب ترى أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض, ويجعلون المحرم صفر, وقولون: "إذا برأ الدبر وعفا الأثر, وانسلخ صفر, حلت العمرة لمن اعتمر", فقدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابع ذي الحجة مهلين بالحج, فأمرهم أن يجعلوها عمرة؛ فتعاظم ذلك عندهم, فقالوا: يا رسول الله, أي الحل؟ قال: "الحل كله" كذا أورد مسلم بعضه, وغيره أورد الباقي؛ فدل ما ذكرناه على فتح الباب وعدم التأقيت.
ولأنها إنما سميت عمرة؛ [لجواز فعلها] في العمر كله.
ثم مع جواز الفعل في جميع السنة لا يكره في وقت منها, سواء فيه يوم عرفة,