رسول الله ﷺ.
والفرق بينها وبين تكبيرات العيد؛ حيث استحب الزيادة فيها: أن تكبيرات يوم العيد لم يشرع فيها التكرار، فشرعت فيها الزيادة؛ لإكثار الذكر، وأما التلبية فقد شرع فيها التكرار؛ فاستغني به عن ضم الزيادة.
ثم لو زاد على ذلك لم يكن مكروهاً على المشهور؛ فإن الشافعي ﵁ – قال: لا يضيق أن يزيد عليها؛ لما روى البخاري و [مسلم] في تتمة الحديث [الأول].
قالوا: وكان عبد الله يرفع مع هذا: "لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخير [كله] بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل".
وروى أبو داود وابن ماجه عن جابر قال: أهل رسول الله ﷺ، فذكر التلبية بمثل حديث ابن عمر، قال: والناس يزيدون "ذا المعارج" ونحوه من الكلام، والنبي ﷺ يسمع، فلا يقول لهم شيئاً.
وقد حكى الشيخ أبو حامد: أن أهل [العراق] ذكروا عن الشافعي ﵁ أنه تكره الزيادة على ذلك، وغلطوا فيه؛ فإن المنقول عنه ما ذكرناه وهو ما أورده الفوراني.
وقد استحب الشافعي ﵁ في "الأم" أن يلبي ثلاثاً.
واختلف أصحابنا في تأويله على ثلاثة أوجه حكاها الماوردي: