حلال؛ فتعارضت الروايتان، وسقطتا.
الثاني: أن معني قوله: "وهو محرم" أراد: وهو في الشهر الحرام، أو في الحرم؛ كما يقال: "متهم"، و"منجد" لمن دخل تهامة ونجد.
الثالث: أنه كان يرى أن من قلد هديه، وأشعر، [صار] محرماً؛ فيحتمل أن يكون قد رأى النبي ﷺ قلد هديه بالمدينة، وعقد على ميمونة في تلك الحالة، فسماه: محرماً؛ بتقليد الهدي.
الرابع –قاله أبو الطيب بن سلمة-: أن ذلك من خصائصه، ﵇.
الخامس: أن سعيد بن المسيب قال: إن ابن عباس وهم في ذلك، ويؤيده أن هذه القصة كانت في سنة ست من الهجرة؛ وكان ابن عباس إذ ذاك ابن ست سنين، وقد روي مسلم وغيره عن ميمونة أنها قالت: "تزوجني رسول الله ﷺ ونحن حلالٌ بسرف".
وقال أبو عمرو النمري: إن الرواية: "أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال"، متواترة عن ميمونة، وعن أبي رافع مولي رسول الله ﷺ، وعن سليمان ابن يسار مولاها، وعن غيرهم، وما أعلم [أن] أحداً من الصحابة روى أن رسول الله ﷺ نكح ميمونة وهو محرم إلا عبد الله بن عباس، فإن لم تترجح رواية