قال الترمذي: وهذا أحسن حديث.
قال: أو أعان على ذبحه أو كان له أثر في ذبحه؛ لما روى أبو داود عن أبي قتادة: أنه كان مع رسول الله ﷺ حتى إذا كان ببعض طريق مكة، تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حماراً وحشياً؛ فاستوى على فرسه، قال: فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، فسألهم رمحه فأبوا، فأخذه، ثم شد على الحمار، فقتله، فأكل منه بعض أصحاب رسول الله ﷺ، وأبي بعضهم، فلما أدركوا رسول الله ﷺ سألوه عن ذلك؟ فقال: "إنما هي طعمة أطعمكموها الله تعالي"، وأخرجه البخاري ومسلم بمعناه، وفي روايتهما: أنه ﷺ قال: "منكم أحد أمره أو أشار إليه؟ " قالوا: لا، قال: "فكلوا ما بقي من لحمه"، ووقع فيهما: أنه ﷺ أكل منه.
فلو خالف المحرم، وأكل مما حرم عليه أكله بسبب مما ذكرناه، فهل يلزمه شيء؟ فيه قولان:
أحدهما- وهو القديم، والمختار في "المرشد"-: نعم؛ لأن الأكل فعل محرم في