مجاهداً كرهه؛ نص عليه في "الأم"٠
وقال القاضى الحسين: إنما كرهه؛ لأن الشوط فى حقيقة اللغة: الهلاك؛ فكرهه لاسمه؛ كما كره اسم العقيقة؛ لما فيه من لفظ العقوق.
قال النواوي في "المناسك": [لكن] في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس تسمية الطواف شوط؛ فالظاهر: أنه لا كراهة فيه.
وفي الشرع ثلاثة أطواف؛
أحدها: طواف القدوم، ويقال [له] طواف القادم والورود [و] الوارد، والتحية.
الثاني: طواف الإفاضة، ويقال له: طواف الزيارة، وطواف الفرض، [وطواف الركن،] وطواف [الصَّدَر] بفتح الصاد والدال.
الثالث: طواف الوداع، ويقال [له]: الصدر.
قال: ويضطبع أي: الرجل- لما روى أبو داود وابن ماجه عن عمر بن الخطاب: أنه قال: "فِيمَ الرَّمَلان" والكشف عن المناكب وقد أضاء الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا ندع شيئاً كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ.
وأراد عمر: أن السبب الذي [كان] لأجله شرع الاضطباع والرمل: أن النبي ﷺ لما قدم مكة في عمرة القضاء، وقد وهنتهم الحمى، قال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا بها شرًّا، فأطلع الله تعالى نبيه ﷺ على ما قالوه، فأمرهم أن يضطبعوا، وأن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى وهنتهم، هؤلاء أجلد منا وما نراهم إلا