الحجر، وإنما حاذى جميعه منه الجزء الأخير الذي جعله من جهة الركن اليماني؛ [ولأجل ذلك قلت [آنفاً فيما] إذا حاذى ببعض شقه الأسر بعض البيت من جهة الركن اليماني]، وبباقيه الحجر: أنه يخرج على الخلاف، وعنيت بالخلاف: الخلاف الذي حكاه القاضي أبو الطيب وغيره فيما إذا حاذى ببعض بدنه بعض الحجر، والله أعلم.
فائدة: ما ذكرناه في محاذاة الحجر الأسود متعلق بالركن الذي فيه الحجر الأسود، وليس يتعلق بالحجر نفسه؛ فإنه لو نُحِّي والعياذ بالله [عن مكانه] وجبت محاذاة الركن؛ قاله القاضى أبو الطيب.
قلت: ويدل [عليه صحة] طواف الراكب.
ويظهر أن الذي يجب محاذاته من الركن الموضع الذي فيه الحجر، لا زائداً عليه.
قال: فإن لم يمكنه أي: التقبيل استلمه - أي: بيده، أو بمحجن وقبّله.
ووجهه: قوله ﷺ "وما أمرتكم به، فأتوا منه ما استطعتم"، رواه البخاري ومسلم في ضمن حديث أبي هريرة.
وروى عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن [أو بمحجنه].
وروى مسلم عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على راحلته، يستلم الركن بمحجنه، ثم يقبِّله.