أفضل من القراءة فيهما، وهو الذي قال النواوي [في المناسك]: إنه الأصح.
وحكي عن الحليمي من أصحابنا; أنه [لا يستحب القراءة في الطواف.
وعن الشيخ أبي محمد الجويني: [أنه] يحرص على أن يختم في أيام الموسم في طوافه ختمة].
قال: ولا ترمل المرأة، ولا تضطبع؛ لأن معناهما - وهو إظهار الجلد والقوة - لا يوجد في حقها مع كون ذلك يقدح في تسترها.
قال: وا لأفضل [أن يطوف] راجلاً - أي: إن كان يطيقه - حماية للناس عن الأذى بمركوبه، وتنزيهاً للمسجد عن دخول البهيمة إليه؛ فإنه لايأمن أن تلوثه.
ولأنه ﷺ طاف في عمره كلها ماشياً، وهو يواظب على الأفضل.
قال: فإن طاف راكباً جاز؛ لأن النبي ﷺ طاف راكباً، وكان يشير إلى الحجر بمحجن في يده؛ كما تقدم، وكان ذلك في حجة الوداع في طواف الإفاضة - كما قال الماوردي- لا غير، وهو يدل على الجواز؛ فإن هذه الحجة هي الني استكمل فيها تعليم أفعال الحج من فرض وواجب وسنة.
ثم فعله ﷺ يدل - أيضاً - على أنه لا دم [على ذلك]؛ لأن الدم إنما [يجب] في حال النقص، وهو ﵇ لا يؤثر لنفعه النقص، سيَّما عام حجة الوداع، وهذا ما أورده الجمهور.
ولا فرق في جواز الطواف راكباً بين أن يكون لعذر من مرض [أو لا: لأنه]، ﵇ لم يطف راكباً لمرض؛ فإن جابراً قال: ربما ركب رسول الله ﷺ؛ ليراه الناس، وليشرف عليهم؛ ليسألوه؛ فإن الناس غشوه" كذا رواه مسلم عنه في تتمة الحديث السابق.