على وجهها سترا".
وقد حكي في "المهذب" ما ذكرناه عن الشافعي.
وأفهم كلامه أنها إنما تمشي، ولا تسعى إذا طافت نهاراً؛ ولأجله قال في "الروضة": وقيل: إن سعت في الخلوة ليلاً، سعت كالرجل".
قال: فإذا كان اليوم السابع من ذي الحجة، خطب الإمام - أي: الأعظم -[أو نائبه] في إقامة الحج؛ إذ لا ينبغي له إذا لم يحضر الحج بنفسه أن يخلي جمعهم عن مقدَّم [يحل] محل الأمير عليهم؛ لأن الحج يجمع صنوفاً من الخلق؛ فيتوقع من الازدحام أمور لا بد في دفعها من التعلق برأي مطاع؛ ولهذا يستحب أن يحضر الجامع سلطان، وقد بعث رسول ﷺ أبا بكر أميراً في السنة التاسعة من الهجرة، وبعث عليًّا وراءه حتى يقرأ على الكفار سورة براءة.
قال: بعد الظهر بـ"مكة"، وأمر الناس بالغدو إلى "منى" من الغد؛ لما روى [ابن عمر] أن النبي ﷺ كان يخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر، ويعلم الناس المناسك.
وهذه إحدى الخطب في الحج، وهي أربعة يأتي عليها كلام الشيخ.
وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه فعلها، وكلها بعد الصلاة، إلا خطبة يوم عرفة؛ فإنها قبلها؛ قاله ابن الصباغ، والإمام.
وفيما وقفت عليه من "تعليق القاضي الحسين": أن كلها قبل الصلاة، وأن [كلها] خطبة واحدة، إلا خطبة عرفة فإنها خطبتان.