وفي "الشامل":
.. .... .... كفاه ما يعوضه الثناء
وفي الخبر الصحيح عن الله أنه قال: "من اشتغل بذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين".
قال: ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة إلى [طلوع] الفجر الثاني من يوم النحر.
أما وجه كون أوله من الزوال لا قبله -كما قال الإمام أحمد – فلقوله ﷺ: "خذوا عني مناسككم"، وقد صح أنه ﷺ وقف بعد الزوال لا قبله؛ كما ذكرناه من خبر جابر.
وسئل [ابن] عمر عن الساعة التي راح فيها رسول الله ﷺ إلى الموقف في هذا اليوم؟ فقال: إذا كان [ذلك] رضاً، فلما أراد أن يروح قال: "أزاغت الشمس؟ " [قالوا: لم تزغ الشمس، قال: " أزاغت الشمس؟، قالوا: لم تزغ] فلما قالوا: زاغت [الشمس] ارتحل؛ أخرجه أبو داود وابن ماجه.
ومعنى زاغت [الشمس]: مالت بالزوال إلى جهة المغرب، ومنه ﴿زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾ [الأحزاب: ١٠]، أي: مالت عن مقلها.
وقد اتفق [الناس] على العمل بما ذكرناه من لدنه ﷺ إلى وقتنا هذا، ولو كان جائزاً قبل ذلك ومجزئاً لما اتفقوا على تركه.