نعم: بقي من المستحبات ثم: زيارة المواضع المشهورة بالفضل في "مكة" والحرم، ولم يذكرها الشيخ.
وقد قيل: إن تلك المواضع ثمانية عشر [موضعاً]، منها: البيت الذي ولد فيه رسول الله ﷺ، وهو اليوم في مسجد في زقاق، يقال له: زقاق المولد.
وذكر الأزرقي: أنه لا خلاف فيه.
ومنها: بيت خديجة الذي كان يسكنه رسول الله ﷺ وخديجة، وفيه [ولدت أولادها] من رسول الله ﷺ [وفيه توفيت، ولم يزل ﵇] مقيماً به حتى هاجر، ثم اشتراه معاوية – وهو خليفة- من عقيل بن أبي طالب، فجعله مسجداً.
ومنها: مسجد في دار الأرقم، وهي التي يقال لها: دار الخيزران، كان النبي ﷺ مستتراً فيه في أول الإسلام، وهو عند الصفا، وفيه أسلم عمر بن الخطاب ﵁.
ومنها: الغار الذي بجبل حراء، كان – ﵇ – يتعبد فيه.
والغار الذي بجبل ثور، وهو المذكور في القرآن؛ [قال الله تعالى: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠]].
قال: وإذا أراد الخروج إلى بلده من أي موضع كان فيه، سواء فيه مكة ومنى بعد قضاء النسك أي: وجميع أشغاله – طاف للوداع – أي: طوافاً كاملاً – فيصلي ركعتين؛ لما روى أبو داود عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي ﷺ: "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت".
قال في مختصر السنن: وقد أخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه.
وروى أبو داود عن عائشة – ﵂ – قالت: "أحرمت من التنعيم بعمرة؛