وعن أبي الطيب ابن سلمة أن العوراء تجزئ إذا كانت الحدقة باقية؛ فإن ذلك لا يؤثر في الهزال، [ولا في ظاهر الصورة.
قال الغزالي: ويرد عليها العمياء إلا أن العمى يؤثر في الهزال] على قرب بخلاف العور، والأول هو المنصوص عليه للشافعي- ﵁ فإنه قال: "أقل العور البياض الذي يغطي الناظر".
نعم: لو غطى بعض الناظر قال في "الحاوي": فإن كان الذاهب الأكثر لم تجزئ أيضاً، وإن كان أقل أجزأت؛ كالحولاء، والعمشاء، وكذا العشواء، وهي التي تبصر بالنهار دون الليل على الصحيح.
وفيها وجه آخر لبعض البصريين: أنها لا تجزئ، وأجراه "البحر" في التي ذهب اليسير من بصرها.
وفي معنى ما نص عليه الشارع الثولاء: وهي التي تدور في المرعى ولا ترعى، وقد جاء النهي عنها بصريح اللفظ عن علي، كرم الله وجهه.
والهيماء: وهي الشديدة العطش، التي لا تروى بقليل الماء وكثيره؛ لأنه داء مؤثر في اللحم.
ومن طريق الأولى العمياء، والمقطوعة اليد أو الرجل، أو أخذ الذئب ونحوه قطعة من فخذها.
والمعنى في قول البراء بن عازب: "وأصابعي أقصر من أصابعه": أنه ﷺ أشار بأصابعه، وكذلك البراء بن عازب أشار بأصابعه، كما رواه الشافعي، ﵁.
وقد أخرج النبي ﷺ بقوله: "البين عورها" من على عينها نقطة يسيرة كما تقدم.
وكذا بقوله: "البين مرضها" من بها مرض يسير، فإنه لا يؤثر كما نص عليه الشافعي- ﵁ في الجديد، وإن كان قد أشار في القديم إلى تأثيره في الخطر.
قال الماوردي: فصار على قولين.
وحكى الرافعي عدم الإجزاء وجهاً عن "الكافي" وغيره.
وبقوله: "البين ظلعها": العرج الخفيف الذي يمكن الشاة معه متابعة الغنم.
وبقوله: "التي لا تنقي": المهزولة التي ليست بغاية في الهزال، وضبط الأصحاب