أهل الكتاب، وهم لا يذكرون اسم الله تعالى عليها غالباً، وأباح رسول الله ﷺ لأبي ثعلبة الخشني ما أمسك عليه كلبه، وردَّ عليه قوسه ذكياً وغير ذكي، ولم يأمره بالتسمية.
وروى مسلم والبخاري عن عائشة- ﵂ أن ناساً قالوا: يا رسول الله، إن قوماً من الأعراب يأتوننا باللحم، ما ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال النبي ﷺ: "سموا الله وكلوا" فدل على أنها غير واجبة.
وروى البراء بن عازب عن النبي ﷺ أنه قال: "المسلم يذبح على اسم الله، سمى أو لم يسم".
وروى أبو هريرة أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي الله تعالى؟ [فقال: "اسم الله على قلب كل مسلم".
ولهذا قال الشافعي- ﵁: "وإذا أرسل أحببت أن يسمي الله تعالى] فإن نسي فلا بأس؛ لأن المسلم يذبح على اسم الله"، وأراد بهذا الجواب لمن احتج بقوله تعالى: ﴿وَلا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١].