قال ابن عباس: معقولة إحدى يديها.
وروى أبو داود عن أنس أن النبي ﷺ نحر سبع بدنات بيده قياماً.
وعن ابن عمر: أن رجلاً أضجع بدنة، فقال: قياماً سنة أبي القاسم ﷺ.
ويستحب أن تكون اليد المعقولة هي اليسرى؛ لما روى جابر أنه- ﵇ وأصحابه كانوا ينحرون الإبل معقولة اليسرى.
والنحر: الطعن بحديدة أو سكينة أو حربة وما له حد، في المنحر، وهو ثغرة النحر، وهي الوهدة التي في أعلى الصدر وأصل العنق.
قال البندنيجي: ولا حد له غير أنه إذا نحر المكان أجزأه، وكلامه يفهم أن إيجاب قطع الحلقوم والمريء واستحباب قطع الودجين مخصوص بالذبح؛ لأنه قال بعد ذلك: "وأما الذبح فالكلام فيه [في] فصلين في الكمال، وأقل الإجزاء .. "، وساق ما ذكرناه.
وفي "الحاوي" و"النهاية" وغيرهما: أن المقطوع من البعير الحلقوم والمريء أيضاً، وهذا هو الذي يقتضيه كلام الشيخ، والله أعلم.
قال: ويذبح البقر والغنم؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧]، ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] [وما روى مسلم عن عائشة قالت: "ذبح رسول الله ﷺ عن نسائه البقر يوم النحر"].