وأخرجه مسلم.
وأيضاً: فالحدأة قد أباح النبي ﷺ قتلها كما تقدم في الحديث، وذلك يدل على تحريمها كما تقدم، وإذا ثبت ذلك فيها، ففي الصقور والبازي ونحوه أولى؛ لأن مخلب الحدأة أضعف من مخالب ذلك؛ فإنها إنما تسلب لحماً أو تظفر بفأرة.
وقد ألحق الأصحاب بالحدأة: البُغاثة؛ لأنها ذات مخلب ضعيف، وهي طائر أبيض بطيء الطيران، أصغر من الحدأة، وكذا الصّرد ملحق بها على الأصح؛ لأنه ذو مخلب يصطاد العصافير، والوجه الآخر الذي تقدم ذكره فيه أخذ من نص الشافعي- ﵁ في القديم- كما قال البندنيجي- على إيجاب الجزاء فيه.
والرَّخَمة حرام بخبث غذائها.
وقد روي عن ابن عباس- ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن أكل الرخمة.
تنبيه: المخلب: بكسر الميم، [وهو] للطائر والسباع كالظفر للإنسان.
النسر: بفتح النون، جمعه في القلة: أنسر، وفي الكثرة: نسور، وقد عده الشيخ من ذوات المخالب، كما عده الماوردي والبندنيجي وغيرهما منها.
لكن ابن الصباغ وشيخه القاضي أبا الطيب والقاضي الحسين عدوه مما لا مخلب له، وعللوا التحريم بأنه من المستخبثات كالرخمة.