ووجه فساده: نهيه- ﵇ – عن بيع الغرر، وروي أنه – ﵇: "نهى عن بيع المُسْكان" وهو بعي العربون، وجمعه مساكين، كما جمعوا العربان على عرابين؛ ولأن معنى القمار قد تضمنه.
ويقال في هذا أيضاً: أَرْبون، وأُرْبان، وُعرْبان، وعَرَبون، وعُرْبون، وبذلك تكمل فيه ست لغات، وهو أعجمي عُرِّب، واللغة العالية عربون بالفتح، وأصله في اللغة التسليف والتقديم.
وبعضهم استدل على بطلان هذا البيع بما روي [عن] عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ "نهى عن بيع العربان" وهو منقطع عند أبي داود.
وفي سنده ابن لهيعة.
وما رُوي أنه – ﵇ – سئل عن العربان فأحله، وأن زيد بن أسلم راويه سئل عنه [فقال]: هو الرجل يشتري السلعة، فيقول: إن أخذتها، وألا رددتها ورددت معها درهماً – هو مرسل، وفي إسناده الأسلمي.
قال: ولا يجوز بيع ما يجهل قدره كبيع الصبرة إلا قفيزاً منها، أي: وهي مجهولة [لهما]؛ لما روى مسلم أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة، والمزابنة، [والمعاومة] والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا.