العرايا: جمع عَرِيَّة، والعَرِيَّة في اللغة: ما تفرد بذاته، وتميز عن غيره، وسمي ساحل البحر: العراء؛ لأنه قد خلا من النبات، وتميز عن غيره من الأرض؛ فكأن [بيع] العرايا في النخل والكرم أن يفرد عما سواه بالبيع أو الهبة أو الأكل حتى يصير مميزاً من الجملة.
وهي "فعيلة" بمعنى "فاعلة".
وقيل: بمعنى "مفعولة"، والمراد بها عند الشافعي ما ذكره.
والأصل في جواز ذلك: ما روي مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رخص في بيع العرايا بخرصها دون خمسة أوسق، أو في خمسة. وذلك يشمل الرطب والعنب.
ويدلُّ على جوازه فيهما أيضاً: ما روى عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ رَخَّص في العرايا.
والعرايا بيع الرطب بالتمرن والعنب بالزبيب، وهذا قول البصريين من أصحابنا، وذهب ابن أبي هريرة وطائفة من البغداديين إلى أن النص ورد في النخل، والكرم مقيسٌ عليه، وقد يستدل لهم بما روى الترمذي عن زيد بن ثابت أنَّ رجالاً [محتاجين] من الأنصار شكوا إلى النبي ﷺ أن الرطب يأتي؛ فرخص لهم رسول الله ﷺ أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي كان بأيديهم.