المَيِّتُ"، قال: نعم: وقوله ﷺ لعلي لما ضمن الدرهمين: "جَزَاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلاَمِ خَيْراً، وَفَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ"، هذا يدل على أن المضمون عنه يبرأ من الدين بالضمان، ويؤيده أنه ﷺ امتنع من الصلاة قبلا لضمان، فلما حصل الضمان صلى.
فالجواب عن [حديث] أبي قتادة: أن المراد من قوله ﷺ: "وَبَرِئَ مِنْهُ [المَيِّتُ] " براءته من رجوع أبي قتادة عليه؛ لأنه ضمان بغير أمره، وقد روى جابر: أنه ﷺ قال لأبي قتادة من الغد: "مَا فَعَل الدِّينَارَانِ؟ " فقال: يارسول الله، إنما دفناه أمس، ثم قال له من بعد: "مَا فَعَل الدِّينَارَانِ؟ " قال: قضيتهما يا رسول الله، قال: "الآن بَرَّدتَ جِلْدَتَه"، فلو كان الحق قد انتقل بالضمان لكان قد بَرَّدها به.
وعن حديث علي: أن المراد بفك رهان الميت، الفك من امتناع النبي ﷺ [من الصلاة عليه].
وعن امتناعه من الصلاة قبل الضمان وصلاته بعده: بأنه كان من أهل الصٌّفَّة كما حكاه الماوردي لا يملك شيئاً فلما ضمن عنه الدين صار كمن خَلَّف وفاءً، وامتناع الصلاة كان إذا لم يخلف الميت وفاء.
وقد حكى الماوردي عن أبي ثور أنه قال: لا يطالب الضامن إلا إذا