والخلاف يجري فيما لو لم يكن في السفينة شيء، ولو نزع اللوح لتلفت، وكانت للغاصب.
وفي الجيلي حكاية وجه: أن اللوح ينزع، سواء كان المال لغير الغاصب، وكانت في اللجة، أولا.
فرع: لو اختلطت السفينة التي أدخل اللوح فيها بعشر سفن للغاصب، ولم يتوصل إلى اللوح إلا بهدم جميعها؛ بأن يكون مبنيًّا عليه –ففيه وجهان: أحدهما: يهدم جميعها.
والثاني: لا، إلا أن يتعين اللوح؛ لأنه لا يجوز أن يستهلك عليه [ما لا] يتعين التعدي فيه؛ قاله الشيخ في المهذب، وغيره.
تنبيه: السفينة: واحدة السفن والسفين؛ قال ابن دريد: هي فعيلة بمعنى: فاعلة؛ لأنها تسفن الماء، أي: تسفن اللجة، واللج: معظم الماء، ومنه قوله تعالى: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠].
[قال] وإن أدخل ساجاً في بناء، فعفن [فيه]، لم ينزع؛ لأن فيه إتلاف مال بغير فائدة، وقد نهى ﷺ عن إضاعة المال، ويطالب الغاصب بقيمته.
وهكذا الحكم في الخيط إذا كان لا يخرج إلا بتقطيع، ولا ينتفع به – لا ينزع.
أما إذا لم يعفن، [الساج] نزع وإن تلف على الغاصب [سبب نزعه] أضعاف قيمته؛ لقوله ﷺ: "ليس لعرق ظالم حق"، ويطالب بأجرة مثله؛ إن كان لمثله أجرة، وكذلك أرش نقصه؛ إن نقص.