تحصيلها واستخراجها إلى مؤنة وعمل.
قال: "فإن كان من ذلك ما يلزم عليه مؤنة- بأن يكون بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه حصل منه الملح- جاز أن يملك بالإحياء، وجاز للإمام إقطاعه"؛ لأنه ليس في الحال معدناً، وإنما هو موات؛ فيصير بالإحياء معدناً؛ فجاز أن يملك بالإحياء، وجاز إقطاعه كغيره من الموات.
والساحل: معروف، وجمعه: سواحل، وهو: فاعل، بمعنى: مفعول؛ لأن الماء سحله، أي: قشره.
قال: وإن حمى الإمام أرضاً لترعى فيها إبل الصدقة أي: الزكاة ونعم الجزية، وخيل المقاتلة، والأموال الحشرية، ومال من يضعف عن الإبعاد في طلب النجعة، ولم يضر ذلك بالناس، أي: لكونه قليلاً من كثير يكفي المسلمين، جاز في أصح القولين؛ لأنه ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين والمجاهدين ترعى فيه، كما خرجه أبو داود والبخاري؛ فكان للأئمة ذلك تأسياً به، كما في سائر المصالح.