قال الجوهري: يقال: أحميته: جعلته حمى، وسمع الكسائي في تثنيته: حموان، والوجه: حميان.
قال ابن فارس: قال أبو زيد: حمينا مكان كذان وهو حمى: لا يقرب؛ فإذا امتنع منه وحذر قيل: أحمينا.
النعم: الإبل، والبقر، والغنم، وهو اسم جنس، وجمعه أنعام.
والأموال الحشرية-[بفتح الحاء وإسكان الشين-: أي المحشورة، وهي المجموعة للمسلمين ومصالحهم. يقال: حشرته أحشره وأحشِره]؛ فأنا حاشر، وهو محشور.
النجعة- بضم النون-: الانتجاع، وهو: الذهاب للانتفاع بالكلأ وغيره.
قال: فإن زالت الحاجة جاز أن يعاد إلى ما كان أي: ما حماه رسول الله ﷺ وغيره؛ لأن الحكم إذا ثبت لعلة زال بزوالها، والمعتد له الإمام؛ لأنه متعلق بالاجتهاد.
قال الإمام: ولا نقول: كما زالت العلة انقطع حكم الحمى.
وقيل: ما حماه رسول الله ﷺ لا يجوز تغييره بحال؛ لأن ما حكم فيه رسول الله ﷺ نص فلا يجوز نقضه بالاجتهاد، وهذا ما صححه القاضي أبو الطيب، وجزم به البندنيجي، وحكاه الماوردي عن جمهور الأصحاب، ونسب الأول إلى الشيخ أبي حامد، وطريقة الفوراني في "إبانته": أن حمى رسول الله ﷺ لا ينقض، وحمى غيره هل ينقض من بعده؟ فيه قولان:
قال الإمام: ولعل الأصح الجواز؛ فإن حمى الإمام اجتهاد منه في طلب المصلحة للمسلمين، وإذا رأى من بعده رد الحمى نظراً لم يعترض عليه.
ووجه المنع: بأنه في حكم المحرز للجهة المعينة؛ فلا سبيل إلى نقضه؛ كما لو جعل بقعة مسجداً أو مقبرة فلا يجوز تغييره، وإن اقتضت المصلحة التغيير، وهذا الخلاف جار- كما حكاه القاضي الحسين- في أن الحامي هل له نقض حمى نفسه أم لا؟
وقال الرافعي: إن في بعض الشروح: أنه يجوز للحامي أن ينقض حمى