رقيقًا منه".
ومعيقيب: هو ابن أبي فاطمة, وعبد الله بن الأرقم القرشي الزهري, ولهما صحبة.
وثمغٌ: بفتح الثاء المثلثة, وبعدها ميم ساكنة –وقيدها بعضهم بالفتح- وغين معجمة, وصرمة ابن الأكوع: هما مالان معروفان بالمدينة كانا لعمر بن الخطاب فوقفهما.
وأكل: أي أطعم, آكله إيكالًا: أطعمه.
وقد قيل: إن ما وقفه عمر [بن الخطاب] من أرض خيبر صدقة تصدق بها في الإسلام.
قال: الوقف قربة مندوب إليها؛ لقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] , وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ [آل عمران: ١١٥] والوقف خير؛ فاندرج تحت عموم ذلك. ولقوله ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: من صدقةٍ [جارية] , أو علم ينتفع به, أو ولدٍ صالح يدعو له" كما أخرجه أبو داود ومسلم وغيرهما.
وحمل العلماء الصدقة الجارية على الوقف, وقد قال الشافعي في القديم: ولقد بلغني أن ثمانين نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار تصدقوا بصدقات محرمات موقوفات.
وقال جابر: ما بقي أحد من أصحاب رسول الله ﷺ له مقدرة إلا وقف.
وهذه الوقوف [جارية على سبلها] إلى اليوم بمكة والمدينة.