﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] وهذا أمرُ وظاهره الوجوب.
وقد روى عن علي- كرم الله وجهه- موقوفاً [ومرفوعاً] عن النبي ﷺ أنه قال في هذه الآية: "يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ، وَيُحَطُّ عَنْهُ رُبُعُ الْكِتَابَةِ" روي عن ابن عمر- ﵄ أنَّه كاتب عبداً بخمسة وثلاثين ألفاً، فوضع عنه خمسة آلافٍ قال الشافعي- ﵁: أحسبه قال: "من آخر نجومه".
وروى عن ابن عمر أنَّه قال: في هذه الآية: يقول الله تعالى: ضعوا عنهم من مكاتبتهم.
وعن فضالة قال: كاتبني عمر- ﵁ فاستقرض من حفصة مائتي درهم، فأعانني بها، فذكرت ذلك لعكرمة، فقال: هو قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣].
فإذا ثبت هذا فلا خلاف أنَّه لا يجب عقيب العقد، ولو فعله لوقع الموقع، ويجب عند بعضهم وجوباً مضيّقاً بعد العتق، قياساً على المتعة؛ فإنها لا تجب إلَّا بعد الطلاق، وعند هذا القائل يكون وقت الوجوب الموسع من وقت وجوب الأداء إلى العتق، وما قبله وقت جواز له.