كانت الردة في الصحة أو في المرض، وقصد منع وارثه، والدليل على [أن] ذلك في بعض الصور، وهي ما اكتسبه في حال الردة و [في] الصحة: الإجماعُ، وفيما عداهما: القياسُ عليهما.
واستدل لذلك ابن الصباغ بما روى أبو بردة بن نيار قال: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنْقَهُ، وَأُخَمِّسَ مَالَهُ"، وهذا كان مرتداً؛ لأنه استحل ذلك، وقد أبدى الإمام احتمالاً في توريث المرتد بمن المرتد] على قولنا: إن ملك المرتد لا يزول إلا بالموت، تخريجاً من قولنا: إن ولد المرتد من المرتدة مرتد.
قال: ومن بعضه [رقيق وبعضه حر] ففيه قولان:
أحدهما: يورث عنه ما جمعه بحريته؛ لأن ملكه تام على [ما ملكه] بالحرية؛ فورث كمالِ من كله حر، وهذا هو الجديد.
والثاني: أنه لا يورث كما أنه لا يرث، وهذا هو القديم.
وللقائل بالجديد أن يقول: منع توريثه من أن يأخذ مالك بعضه الرقيق بعض ما ينتقل إليه، وهذا المعنى مفقود في الإرث منه.
تفريع:
إن قلنا بالأول ورثه أقاربه، ثم معتقه، وروى ابن اللبان وجهاً: أنه يكون بين الوارث ومالك بعضه [و] الرقيق على نسبة الرق والحرية، وحكاه المراوزة