الطلاق وإن نوى؛ إذا لم تكن مدخولاً بها.
ثم النية المؤثرة في ذلك بالاتفاق أن تقترن بجميع اللفظ من قوله: أنت إلى آخر القاف من طالق، كما صرح به المتولي في باب النية في الصلاة، فإن اقترنت بأوله، ثم عزبت في أثنائه، فالمذهب الوقوع.
ولو خلا أوله، وهو قوله: أنت عن النية، [ثم] نوى في أثنائه عند قوله: طالق، ففي الوقوع وجهان.
قال: وإن لم ينو، لم يقع؛ لما قدمناه من أثر عمر- ﵁ فإنه لو كان يقع من غير نية، لما كان في التحليف فائدة.
وروي أنه ﷺ بعث إلى كعب بن مالك قبل نزول توبته أن يعتزل امرأته، ولا يقربها، فقال كعب لامرأته: الحقي بأهلك، وكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، ولما نزلت توبته، لم يفرق رسول الله ﷺ بينهما.