وقيل: شهادة.
وقيل: يمين فيه شبهة من شهادة.
وقيل عكسه، قاله النووي.
واستدل ابن الصباغ على أنه يمين بقوله- ﵇ لامرأة هلال بن أمية- وقد أتت بولد على النعت المكروه-: "لَوْلا الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَانٌ".
والأصل فيه الكتاب قوله- تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦ - ٩] الآيات.
وسبب نزولها: ما روي عن ابن عباس، أن هلال بن أمية، قذف امرأته عند النبي ﷺ بشَرِيك بن السحماء، فقال له النبي ﷺ: "الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، قال يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل رسول الله ﷺ يقول: "الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ". قال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الجلد. فنزلت هذه الآيات.
قال: يصح اللعان من كل زوج بالغ عاقل؛ للآية، ولما روى سهل بن سعد الساعدي أن عُوَيْمِراً العجلاني قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأه رجلاً؛ فقتله، فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: "قَدْ أَنْزَلَ اللهُ- تَعَالَى- فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَاتِ بِهَا" قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ.
فإن قيل: رويتم أن سبب نزولها قصة هلال، وهذا يدل على أن هذا السبب.
قلنا: من العلماء من قال به- على ما حكاه القاضي- ومن قال بالأول، حمل قوله- ﵇ ها هنا على أن المراد أنه بين حكم الواقعة بما أنزل في حق