فائدة: قال المحاملي في "المجموع": الاسم الأعظم، قيل: إنه "الله".
وقال البندنيجي: إن أكثر أهل العلم قال به.
تنبيه: [القدوس: الطاهر] عما لا يليق به، وهو صفات الحدوث.
والمهيمن، قيل: الشهيد، وقيل: الشاهد المصدق، وقيل: الرقيب الحافظ، وقيل: الأمين.
قال: وإن حلف باسم له يسمى به غيره مع التقييد: كالرب، والرحيم، والقادر، والقاهر، ولم ينو غيره- انعقدت يمينه، أي: سواء نوى به اليمين أو أطلق، وكذلك قوله: والناصر، والملك، والعظيم، والعزيز؛ لأن إطلاق اللفظ يدل عليه. وقيل: إن لم يكن له نية لا تنعقد يمينه. وليس بشيء.
ولو قال: وربي، فإن كان من قوم يسمون السيد في عرفهم ربّاً، لم يكن حالفاً في الظاهر، ويكون حالفاً في الباطن؛ إذا أراد به الله، ﷾.
وإن كان من قوم لا يسمون "الرب" في عرفهم إلا الله- تعالى- كان حالفاً في الظاهر؛ اعتباراً بالعرف [في الحالين]، قال الله- تعالى-: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ [يوسف: ٤١] يعني: سيده، وقال حكاية عن إبراهيم: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ [الصافات: ٩٩] يعني الله- تعالى- فكان الرب في إبراهيم ويوسف مختلفاً في المراد؛ لاختلافهم في عرفهم، قاله في "الحاوي".
قال: وإن نوى به غيره لم تنعقد يمينه؛ لأنه قد يستعمل في حق غيره؛ فيقال: رب الدار، ورحيم القلب، وقادر على المشي، وقاهر العدو، وإذا احتمل إذا عملت فيه النية.
واعلم أنه يلتحق بهذا النوع لفظ: الجبار، والبارئ، والحق، والمتكبر، وكذا "الخالق"، و"الرازق" عند الأكثرين؛ لأنهما قد يستعملان في [حق] غيره؛ كما ورد به الكتاب العزيز؛ قال الله- تعالى-: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾ [العنكبوت: ١٧]، وقال تعالى: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ [النساء: ٥] وألحقهما الإمام والغزالي بالنوع الأول.