الحيض بعد الاعتداد بالأشهر على رأي حيث قلنا: إنها تستأنف العدة؛ لندور ذلك.
قال: وإن كانت أمة- فإن كانت حاملاً فعدتها بالحمل؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، ولقوله- ﵇: "عِدَّةُ كُلِّ ذَاتِ حَمْلٍ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا"، ولأن الحمل لا يتبعض؛ فكان كالقطع في السرقة.
قال: وإن كانت من ذوات الأقراء اعتدت بقرأين؛ لأن الآية وإن وردت في الطلاق عامة فقد خصصتها السنة؛ روى عطية عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "تَطْلِيقُ الْعَبْدِ بِطَلْقَتَيْنِ، وتَعْتَدُّ الأَمَةُ حَيضَتَينِ".