أهل الحديث، وإن صح، فهو منسوخ، على ما حكاه في "المهذب"؛ لأن الأمة أجمعت على أنه لا يسلم إلى الكافر.
قال مجلي: ولعل نسخه وقع بقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء:١٤١].
أو يحمل على أنه – ﵇ – عرف أنه يستجاب دعاؤه، وأنه يختار الأب المسلم، وقصد بالتخيير استمالة قلب الأمز
قال الماوردي: ولأنه – ﵇ – دعا بهدايته على مستحق كفالته، لا إلى الإسلام؛ لثبوت إسلامه بإسلام أبيه، فلو كان لأمه حق لأقرها عليه، ولما دعا بهدايته إلى مستحقه.
وولد الذميين في الحضانة كولد المسلمين؛ فالأم أحق بها، قاله الرافعي.
وفي البندينيجي: أنهما إذا ترافعا إلينا حكمنا بينهما بحكم المسلمين. وهو قريب من الأول، وقد يوهم خلافه.
فرع: لو وصف صبي من أهل الذمة الإسلام، نزع منهم، ولم يمكنوا من كفالته، صححنا إسلامه أو لم نصححه.
والطفل الكافر: هل يثبت لقريبه المسلم حق حضانته؟
قال في "التتمة": الصحيح من المذهب ثبوته، وفيه وجه آخر؛ بناء على أن القريب الذي ليس بوارث لا حضانة له. قال: ويجري هذا الخلاف فيما نحن فيه إذا جن الذمي وله قريب مسلم، هل يثبت له حق الحضانة؟
قال: ولا حق للمرأة إذا نكحت؛ لقوله ﷺ: "أَنتِ أَحَقُّ مَا لَمْ تَنْكِحِي"، وروي أنه – ﵇ –قال: "الأَيِّمُ أَحَقُّ بوَلَدِهَا مَا لَم تَتَزَوجْ".