الجواز فالضمان واجب، لكن اختلف أصحابنا في وجوب القصاص على وجهين:
أحدهما- وهو قول ابن أبي هريرة -: أنه واجب؛ للنص.
والثاني: لا قود؛ لشبهة الاختلاف، ولأنه لو قتله بشهادة الزوايا، أو جلده في حد القذف بالتعريض، وهو لا يعتقد ذلك، فمات – فلا قود، والدية تجب.
قال: "ولا [على] الحر بقتل العبد"؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]؛ فاقتضى هذا الظاهر ألا يقتل حر بعبد، ويعضده ما رواه أبو داود، عن قتادة، عن الحسن قال: "لا يُقَادُ الْحُرُّ بِالعَبْدِ"، [وما رواه الدارقطني عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ]، يعني: سنة رسول الله ﷺ، ولأن الحر لا يقطع طرفه بطرف العبد قصاصاً، وحرمة النفس أعظم؛ فالقصاص فيها أولى بالمنع.