كما قدرت الموضحة وما فوقها بالنص؛ فجعل في الحارصة بعيراً واحداً، وفي الدامية والدامغة بعيرين، وفي الباضعة والبازلة والمتلاحمة ثلاثة أبعرة، وفي الملطاة والسمحاق أربعة أبعرة.
قال: والموضحة: ما توضح العظم، أي: تكشفه بحيث يقرع بالمرود، وإن كان العظم غير مشاهد بالدم الذي ستره.
قال: في الرأس أو الوجه، وفيها خمس من الإبل؛ لما روى عمرو بن حزم في مسنده - كما ذكره أبو إسحاق - أن النبي ﷺ:"كَتَبَ كِتَاباً إِلَى اليَمَنِ، وَفِيهِ: وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ".
قال الإمام: وهذا الحديث الذي اعتمد عليه الشافعي ﵁ في تقدير أروش الأطراف.
وقد روى ما ذكرناه في الموضحة معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ "لفظاً سمعت منه".
وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "فِي الْمُوَضِّحِ خَمْسٌ" أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: إنه حسن.
وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن أبا بكر وعمر ﵄ قالا: "الْمُوَضِّحَةُ فِي الرَّاسِ وَالوْجْهِ سَوْاءٌ".
ونقل مكحول، عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: "الْمُوَضِّحَةُ فِي