للمضغ، وأن على ذلك جرى الإمام.
قال: وفي كل إصبع عشر من الإبل؛ لقوله ﷺ في كتاب عمرو بن حزم: "فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ"، وروى أبو داود عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ قال: "الأَصَابعُ سَوَاءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ".
ولا فرق في ذلك بين الإبهام والخنصر وغيرهما؛ لما ذكرناه، وعن ابن عباس – ﵄ – قال: قال رسول الله ﷺ: "هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ" يعني الإبهام والخنصر. خرجه أبو داود والبخاري وغيرهما.
قال: وفي كل أنملة ثلاثة أبعرة وثلث، وإلا الإبهام؛ فإنه يجب في كل أنملة منهما خمس من الإبل؛ لأنه – ﷺ – لما قسط دية اليد على أصابعها وجب أن يقسط دية الإصبع على أعداد أناملها، وفي كل إصبع غير الإبهام ثلاث أنامل، فيكون في كل أنملة ما ذكره، وفي الإبهام أنملتان؛ فيكون في كل واحدة خمسة.
نعم، لو كان لرجل في إبهامه ثلاث أنامل وجب في كل واحدة منها ثلاثة أبعرة وثلث، ولو خلق في غيرها أربع أنامل وجب في كل أنملة بعيران ونصف، ولو كان لغير الإبهام أنملتان وجب في كل واحدة خمس؛ نظراً للتقسيط، وهكذا يفعل في الزيادة والنقصان، ويخالف ما لو زادت الأصابع على العدد المعتاد، حيث لا تقسط دية اليد عليها؛ لأن الأنامل لما اختلفت في أصل الخلقة الغالبة بالزيادة والنقصان كان كذلك في الخلقة النادرة، ولما لم تختلف الأصابع في الخلقة المعهود فارقها حم الخلقة النادرة، وأيضاً فإن الزيادة في الأصابع متميزة، وفي [الأنامل غير متميزة]؛ فلذلك اشتركت الأنامل وتفرقت الأصابع.