صلاة العيد، وهو أول عيد صُلِّي، ثم صلى صلاة عيد الأضحى فيه – أيضاً- وضحى فيه بشاة، وقيل: بشاتين، وضحى معه ذوو اليسار بعد صلاة العيد، وهو أول عيد ضُحِّي فيه.
وفي السنة الثالثة من الهجرة غزا رسول الله ﷺ غزوة أُحُد.
وفي السنة الرابعة غزا رسول الله ﷺ غزوة بني النضير في شهر ربيع الأول، كذا نقله الماوردي، وفي "النهاية": أن غزوة بني النضير كانت في السنة السادسة، وغزوة ذات الرقاع كانت في هذا العام.
وفي السنة الخامسة من الهجرة غزا رسول الله ﷺ غزوة ذات الرقاع، كما نقله الماوردي، وكان خروجه في ليلة السبت العاشر من المحرم، وصلى بها صلاة الخوف، وهي أول صلاة صلاها في الخوف. وفيها غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب، وكانت – كما نقله الماوردي – في الثامن من ذي القعدة، وفيها ترك رسول الله ﷺ الظهر والعصر والمغرب والعشاء لاشتغاله بالقتال، فلما انكف العدو أمر ﷺ بلالاً فأذن وأقام للظهر، وأقام لكل صلاة بعدها ولم يؤذن. والذي رواه البخاري – ﵁: أن صلاة الخندق كانت في شوال سنة أربع من الهجرة، وبهذا اندفع سؤال المزني، ﵀. وفيها غزوة بني قريظة، اتفقت في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ذي القعدة. وفي هذه السنة ضاع عقد عائشة – ﵂ – ونزلت آية التيم.
وفي السنة السادسة من الهجرة غزا رسول الله ﷺ غزوة الحديبية في يوم الاثنين هلالَ ذي القعدة، وفيها أحرم ﷺ بالعمرة، وصُدَّ عن البيت، وفيها أسلم من الناس أكثر من جميع من أسلم من قبل، ووقعت بيعة الرضوان تحت الشجرة، وفيها فرض الحج، ومن أصحابنا من قال: إنه فرض في سنة خمس، وفي "النهاية" في كتاب الحج حكاية خلاف عن أصحابنا في أن الحج هل وجب قبل الهجرة أو بعدها؟ وهذا بعيد. ثم اختلف أصحابنا في أن الزكاة [فرضت] قبل الصوم، أو بعده وقبل الحج.