الواقدي. [و] إذا كان القاتل عبدا صرف السلب إلى سيده.
وقيل: لا يستحق؛ لأنه لا يستحق السهم الراتب المجمع عليه؛ فلألا يستحق السلب – وهو غير راتب ومختلف فيه –أولى، فعلى هذا: يرضخ له ويزيد فيه لأجل بلائه في قتلهن قاله الماوردي، وقال: عن الوجهين مبنيان على اختلاف أصحابنا [في قول] رسول الله ﷺ: "السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ"، هل هو ابتداء عطية منه، أو بيان لقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [الأنفال: ٤١] فعلى الأول: يستحق من له الرضخ اسلب، وعلى الثاني: لا.
وفي "التهذيب": أن الذمي إذا قلنا: إنه يستحق الرضخ من بيت المال، لم يستحقه، وإن قلنا: يستحقه من الغنيمة، فهو كالعبد، ومن ذلك يجيء فيه طريقة جازمة بالمنع، والأظهر عند القاضي الحسين وغيره في العبد: أنه يستحق السلب [وإن لم يستحقه الصبي] والمرأة؛ لأنهما ليسا من أهل القتال، وبه جزم في "الرقم".
ولا خلاف أن من لا سهم له ولا رضخ كالمخذْل ونحوه، والكافر الذي حضر [بدون إذن] الإمام، إذا غرر بنفسه في قتل كافر لا يستحق [سلبه].
فرع: إذا كان القاتل خنثى مشكلا، وقلنا: المرأة لا تستحق السلب – توقفنا فيه إلى أن يتبين حاله، قاله في "التهذيب".
قال: وإن لم يغرر بنفسه، كأن رماه من الصف فقتله، أو قتله وهو أسير أو مثخن – لم يستحق؛ لأن ابن مسعود – ﵁ – قتل أبا جهل، وكان قد أثخنه شابان من الأنصار يوم بدر، وهما معاذ ومعوذ ابنا عفراء، فلم يدفع النبي ﷺ سلبه إليه ودفعه إلى الشابين كما حكاه الإمام، أو إلى أحدهما كما حكاه الماوردي.