لو وقف عليه لم يسنده إلى بعض أصحابه بل كان يسنده إليه؛ لأنه صرح به [فقال: إن المرض الذي لا يرجى برؤه إلا بعد انفصال القتال، كالذي لا يرجى برؤه؛ فيجري فيه الوجهان، وإذا لم يستحق المريض السهم فيرضخ له]، صرح به الإمام والماوردي والحناطي.
قال: ويرضخ للعبد؛ لما روى أبو داود عن عمير مولى آبي اللحم قال: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عيه وسلم فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ سَيْفاً، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُن فَأُخْبِرَ أَنِّ] مَمْلُوكٌ؛ فَأَمَرَ لِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، وأخرجه الترمذي وقال: إنه حسن صحيح.
الخُرْثِي: متاع البيت وأثاثه، قال الجوهري: الخرثي: أثاث البيت وأسقاطه.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون السيد قد أذن له أو لا.
قال: والمرأة؛ لما روى أبو داود عن زيد بن هرمز، قال: كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلَهُ عَنِ النِّسَاءِ، وَهَلْ كَانَ يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ فَأَنَا كَتَبُتُ كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ: قَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلاَ، وَقَدْ كَانَ يَرْضَخُ لَهُنَّ. وأخرجه مسلم.
ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذات زوج و [قد] أذن لها زوجها، أو لا.
والخنثى المشكل في حكم المرأة، يرضخ له.