عن أبي إسحاق احتمال وجهين:
أحدهما: يرضخ لهم، ويؤخذ الباقي لبيت المال.
والثاني: أنه يترك في أيديهم؛ كما لو غلب بعض المشركين بعضاً.
وحكى عن الداركي أنه حكى عن الشافعي – ﵁: أنه نص علىنه لا يخمس، ولا ينزع من أيديهم، قال: وهذا عين الوجه الثاني.
ولو كان الغانم مسلماً وذميًّا، فهل يخمس نصيب المسلم أو الجميع؟ حكى الإمام في آخر "النهاية" عن رواية الشيخ أبي علي وجهين، وقال الإمام: [إنا] إذا قلنا: إن الرشخ من سهم المصالح، فيخمس الجميع، ولا حق للذمي من الغنيمة.
آخر: لو زال نقصان أهل الرضخ، فعتق العبد، وأسلم الكافر، وبلغ الصبي قبل انقضاء الحرب – أسهم له، وإن كان بعد انقضائها فقد أطلق الماوردي: أنه ليس له إلا الرضخ.
قال الرافعي: وينبغي أن يجيء في الزوال بعد انقضاء الحرب، [وقبل حيازة المال الخلاف السابق في استحقاق من حضر بعد انقضاء الحرب] وقبل حيازة المال.
ولو ظهرت رجولة الخنثى، قال البندنيجي: يصرف له السهم من حين بان رجلاً.
قال: وفي الأجير، أي: للخدمة وسياسة الدواب ونحو ذلك مدة معينة – ثلاثة أقوال، أي: منصوصة في "المختصر":
أحدهما: يسهم له، ويستحق الأجرة؛ لأن استحقاق السهم بالحضور، واستحقاق الأجرة بالتمكين، وقد اجتمع الأمران.
قال الماوردي: وسواء في ذلك [ما إذا] قاتل أو لم يقاتل.
وقال البغوي والقاضي الحسين والإمام: إن محل استحقاق السهم إذا قاتل، فإن لم يقاتل فلا. وعلى ذلك جرى الغزالي وجماعة.
وأطلق المسعودي وآخرون استحقاقه من غير تفصيل بين أن يقاتل أو لا، وكذلك أطلق الشافعي –﵁ في "المختصر".