و [للخزرج شعاراً].
والمعنى في ذلك: أن يسهل عليه الأمر إذا أراد أن يَرْزُقهم أو يدعوهم لغزو أو غيره.
والأولى [له]: [أن يرتب أسماءهم] في الديوان على حسب ما ذكرناه في العطاء؛ اقتداء بعمر – ﵁ – فإنه هكذا فعل لما كثر الناس والمال في زمنه.
وينبغي أن يجعل للعطاء وقتاً معلوماً في السنة، والأولى أن يكون مرة واحدة، فإن رأى زيادة مصلحة فعله، ولا يجعله [في] كل أسبوع؛ كي لا يكون طريقاً لتعطيل الجهاد.
وقد ذكرنا أن الديوان: عبارة عن الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجند، وفي كلام الماوردي ما يدل على: أنه الموضع الذي يجلس فيه للكتابة؛ فإنه حكى اختلافاً في [أن] الديوان سمي بذلك لماذا؟.
فحكى عن قوم: أن سببه أن كسرى اطلع يوماً على كتابه وهم يحسبون مع أنفسهم، فقال: ديوانه، أي: مجنون؛ فسمي موضع جلوسهم ديواناً.
وعن آخرين: أنه سمي بذلك؛ لأن الديوان اسم للشيطان؛ فسمي الكتاب باسمهم؛ لوصولهم إلى غوامض الأمور وضبطهم الشاذ وجمعهم المتفرق، ثم سمي موضع جلوسهم باسمهم، فقيل: ديوان.
قال: ومن مات منهم، أي: من أجناد أهل الفيء، دفع إلى ورثته، أي: من الأولاد الذين كانت تلزمه نفقتهم، وزوجته – الكفاية، أي: من أربعة أخماس الفيء؛ اعتباراً بالمصلحة؛ فإنهم إذا علموا انه يفعل مع عيالهم كذلك، وفروا نفوسهم على الجهاد، ولم يتشاغلوا عنه بأسباب التحصيل للأموال ليخلفوها لهم، وقد روي أن عمر –﵁ – كان يفرض لأولاد المرتزقة.