والخلاف جار فيما إذا لاط بميت، وقد رواه [المصنف] في "المهذب" وجهين، وقال القاضي [الحسين]: إنه قولان كالقولين في إتيان البهيمة؛ وقياس هذا: أنه يكون الصحيح الثاني، وبه صرح النواوي وصاحب "المرشد"، وجزم به في "الوسيط".
قال: وإن وطئ أجنبية فيما دون الفرج، عزر، أي: ولا حد عليه؛ لما روى أبو داود، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ [فقال]: إني عالجت امرأة في أقصى المدينة؛ فأصبت منها دون أن أمسها، فأما هذا فأقم علي ما شئت. فقال عمر: قد ستر الله عليك لو سترت على نفسك، فلم يرد النبي ﷺ شيئا، فانطلق الرجل، فأتبعه النبي ﷺ رجلا فدعاه، فتلا عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار ...﴾ الآية [هود: ١١٤]، فقال رجل من القوم: يا رسول الله، أله خاصة أم للناس؟ فقال: "للناس كافة"، وأخرجه مسلم والترمذي.
وهكذا الحكم فيما إذا وطئ رجلا فيما دون الدبر.
قال: وإن استمنى بيده عزر؛ لأنها مباشرة محرمة بغير إيلاج؛ فكان كمباشرة الأجنبية فيما دون الفرج، وإنما قلنا: إنها محرمة؛ لقوله ﷺ: "ملعون من نكح يده".
ولأنها مباشرة تفضي إلى قطع النسل؛ فحرمت كاللواط.
قال المتولي في كتاب النكاح: ويخالف ما إذا استمنى بيد المرأة أو