باب القسمة
القسمة- بكسر القاف-: الاسم من قولك: قسم المال، يقسمه قسماً- بالفتح وقاسمه، [و] تقاسما واقتسموا وتقاسموا.
وهي في اصطلاح العراقيين نوعان:
قسمة رد.
وقسمة لا رد فيها.
وفي اصطلاح المراوزة: ثلاثة أنواع:
قسمة رد.
وقسمة إفراز.
وقسمة تعديل.
قال: تجوز قسمة الأملاك؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ الآية [النساء: ٨]، وقوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] يريد: بين الناقة وبين قوم ثمود؛ فيكون لهم يوم، وللناقة يوم.
وقوله- ﵇: "الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، وَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ".
وَقَدْ قَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَ بَدْرٍ قَرِيْباً مِنْهَا بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ، وَغَنَائِمَ خَيْبَرَ بَأَوْطَاسٍ، وَقِيْلَ: بِالْجِعْرَانَةِ.
وقد كان للخلفاء الراشدين قسام، وكان علي يعطي رزق قاسمه من بيت المال، ولم ينكره أحد؛ فكان إجماعاً.