قال: وإن اقتصر، [أي: المستحلف]، على الاسم وحده، جاز، لأن به تنعقد اليمين، يدل عليه قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور:٦]، فلم يشترط الزيادة [عليه].
وما روي أنه ﷺ قال: ((والله، لأغزون قريشًا)).
وما روي أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ألبته، فقال: والله، ما أردت إلا واحدةً، فقال له النبي ﷺ: ((والله، ما أردت إلا واحدة؟)).
وأحلف رسول الله ﷺ ابن مسعودٍ في قلته لأبي جهلٍ: ((بالله، إنك قتلته؟))، فاقتصر على الاسم المجرد.
وهكذا الحكم فيما لو اقتصر على الصفة الذاتية مثل: عظمة الله، وجلال الله، وكبرياء الله، وغير ذلك.
قال الماوردي: وقد شذ بعض أصحابنا، فقال: لا يجزئه إحلافه بالله حتى يعظمها بما وصفنا، ليخرج بها عن عادته.
قال الأصحاب: ولا فرق فيما إذا اقتصر على الاسم بين أن يقول: بالله، أو [تالله]، أو والله، كذا قالوه هنا.
وقد حكينا في كتاب الأيمان ما ينازع فيه.
قالوا: وكذا لا فرق بين أن يأتي به معربًا، كقوله: ((والله))، أو غير معرب بأن يأتي به مرفوعًا كقوله: ((والله))، [أو منصوبًا كقوله: ((والله))، سواء] تعمد ذلك أو لا، كما قاله الشافعي في ((الأم))، لأن لك لحنًا لا يغير المعنى، وقال: أحببت أن يعيد حتى يصحح.