آسفا لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه ولما رأى من مباعدتهم إياه) (١).
وقال الإمام أحمد حدثنا ... عن ابن عباس قال: (سأل أهل مكة رسول الله (ص) أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا؛ فإن كفروا هلكوا كما أهلكت من قبلهم الأمم، قال: ((لا. بل أستأني بهم))، فأنزل الله تعالى: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ (٢)) (٣).
وقال أحمد حدثنا ... عن ابن عباس قال: (قالت قريش للنبي (ص):
ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا ونؤمن بك، قال: ((أوتفعلوه؟)) قالوا: نعم، قال: فدعا فأتاه جبريل فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن شئت أصبح الصفا لهم ذهبا، فمن كفر منهم بعد ذلك أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين .. وإن شئت فتحت لهم باب الرحمة والتوبة. قال: ((بل افتح لهم أبواب التوبة))) (٤).