Lewati ke konten

Kitab: Fiqhus Sirah an-Nabawiyyah (Munir al-Ghadhban) · Pengarang: منير الغضبان

Baca halaman 64

  1. الفصل الرابع نبذة عن حياة العرب
  2. الحالة الخلقية

بعضها يفضي إلى الشر، ويجلب الحوادث الموتمة إلا أنها كانت في نفسها أخلاقا ثمينة، تدر المنافع العامة للمجتمع البشري بعد شيء من الإصلاح، وهذا الذي فعله الإسلام) (١).

يقول ابن تيمية ﵀: (وسبب هذا الفضل إما بالعلم النافع، وإما بالعمل الصالح ..

وأما العمل فإن مبناه على الأخلاق، وهي الغرائز المخلوقة في النفس، وغرائزهم (أي العرب) أطوع للخير من غيرهم. فهم أقرب للسخاء والحلم والشجاعة والوفاء، وغير ذلك من الأخلاق المحمودة، لكن كانوا قبل الإسلام طبيعة قابلة للخير، معطلة عن فعله، ليس عندهم علم منزل من السماء، ولا شريعة موروثة من نبي، ولا هم أيضا مشتغلون ببعض العلوم العقلية المحضة .. فلما بعث الله محمدا ﷺ بالهدى .. وتلقوه عنه بعد مجاهدته الشديدة لهم، ومعالجتهم على نقلهم من تلك العادات الجاهلية، والظلمات الكفرية، التي كانت قد أحالت قلوبهم عن فطرتها .. فأخذوا هذا الهدي العظيم بتلك الفطرة الجيدة، فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم، والكمال الذي أنزله الله إليهم: بمنزلة أرض جيدة في نفسها، لكن هي معطلة عن الحرث، أو قد نبت فيها شجر العضاه والعوسج، وصارت مأوى الخنازير والسباع، فإذا طهرت من المؤذي من الشجر والدواب، وازدرع فيها أفضل الحبوب والثمار جاء فيها من الحرث ما لا يوصف مثله. فصار السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أفضل خلق الله بعد الأنبياء، وصار أفضل الناس بعدهم من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة من العرب والعجم) (٢).

Rujukan halaman ini: فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان، ص 64 (SanadKitab #14326, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.