هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس. وإنا قد أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا. فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟ قالوا: إنما اخترنا خيرة لك لطريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه وأقاموا معه. قال: أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب. فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالا (١). وزوده الراهب من الكحل والزيت) (٢).
أمره بستر عورته:
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (لما بنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ، وعباس ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي- ﷺ: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة. فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق فقال: ((إزاري إزاري))، فشد عليه إزاره) (٣).
وقال ابن إسحاق: (وكان رسول الله- ﷺ فيما ذكر لي- يحدث عما كان الله يحفظه في صغره وأمير جاهليته أنه قال: ((لقد رأيتني في غلمان