Lewati ke konten

Kitab: Rahmatan lil 'Alamin · Pengarang: محمد سليمان المنصورفوري

Baca halaman 142

  1. الباب الثاني
  2. ونذكر هنا بإيجاز أخبار هذه السفارات

ومثل هذا الإجراء الذي اتخذه رسول الله ﷺ للدعوة إلى الإسلام لا نظير له في تاريخ الديانات السابقة، فلم يسبق لأحد من اتباع الديانات الأخرى اتخاذ مثل هذا الإجراء.

ولما كنا نحترم ونقدر داعي كل ديانة صادقة فإننا نستنتج من صمتهم وسكوتهم أن الدعاة كانوا يرون أن دينهم قاصر على أمتهم التي أرسلوا إليها (١) دون غيرها من الأمم، فلو خالف اليوم أتباعهم سلوكهم فهذا أمر خاص بهم هم ولا يمكن أن يكون حجة من الناحية الدينية.

في غرة محرم من السنة السابعة للهجرة أرسل النبي ﷺ سفراءه حاملين رسائل الدعوة إلى الإسلام إلى ملوك العالم، وكان كل واحد منهم يعرف لغة القوم الذين أرسل إليهم حتى يمكنه القيام بالدعوة على أحسن وجه (٢).

ولم يكن النبي ﷺ قد اتخذ خاتما بعد، فلما كتبت الرسائل إلى ملوك العالم صنع لهذا خاتم من فضة لدمغها به ونقش عليه "محمد رسول الله" (٣)

ويفهم من هذه الرسائل أن ما أرسل منها إلى ملوك النصارى كان يكتب فيها بصفة خاصة الآية التالية:

﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ...﴾ (٣: ٦٤).

ونذكر هنا بإيجاز أخبار هذه السفارات:

١ - رسالة إلى ملك الحبشة:

حمل رسالة النبي ﷺ إلى ملك الحبشة أصحم بن أبجر الملقب بالنجاشي، عمرو ابن أمية الضمري، وكان النجاشي نصرانيا، وننقل هنا هذه الرسالة عن الطبري:

Rujukan halaman ini: رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري، ص 142 (SanadKitab #14328, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.