Lewati ke konten

Kitab: Rahmatan lil 'Alamin · Pengarang: محمد سليمان المنصورفوري

Baca halaman 198

  1. الباب الرابع
  2. صلح الحدبية (٦ هـ)

فبشره النبي ﷺ بقبول إسلامه وأمره أن يعتمر فلما وصل ثمامة مكة قال له قائل: صبوت؟

فقال ثمامة: لا والله. ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ، ولتتذكرو اما يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي ﷺ (١).

ولما وصل ثمامة إلى بلده منع الحبوب التي كانت ترسل إلى مكة وأقلق وقف إرسال الحبوب أهل مكة، فاضطروا إلى اللجوء إلى النبي ﷺ، فكتب النبي إلى ثمامة ليسمح بإرسال الحبوب كالمعتاد (وكان أهل مكة في هذه الأيام أشد الناس عداوة للنبي).

وتدل هذه القصة على أن النبي ﷺ قد عفا عن شخص كان يعتبر نفسه واجب القتل (٢) وأن النبي ﷺ كان يترك أثرا عميقا في قلوب الناس بسلوكه الطيب وأخلاقه السامية، لدرجة أن رجلا مثل ثمامة كان يحمل في قلبه عداء مستحكما للإسلام وللمدينة وللنبي يعلن إسلامه برغبة وقناعة خلال ثلاثة أيام فقط.

وليس هذا فقط بل إن رحمة النبي وطبيعته الخيرة دفعته إلى السماح بإرسال الحبوب لأولئك الكفار في مكة الذين أخرجوه من دياره، وبذلوا كل طاقاتهم للقضاء على النبي والمسلمين في بدر وأحد والخندق، ولم يقبل النبي أن يضيق عليهم، وليس ذلك إلا دليلا على أنه رحمة للعالمين كافة.

صلح الحدبية (٦ هـ):

وفي هذه السنة (٦ هـ) قص النبي ﷺ على المسلمين رؤياه فقال: رأيت أني دخلت الكعبة مع المسلمين فطفنا بالبيت.

ولما سمع المسلمون المهاجرون هذه الرؤيا، اشتاقوا بشدة إلى الطواف حول بيت الله فحملوا النبي على السفر إلى مكة هذا العام، ولم يأخذ المسلمون معهم من المدينة أسلحتهم بل ساقوا معهم الهدي، وكان السفر في شهر ذي القعدة، وهو من الشهور التي

Rujukan halaman ini: رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري، ص 198 (SanadKitab #14328, hlm. urut 193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.