وقال: اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وإني أنهاكم عن ذلك، اللهم هل بلغت ثلاث مرات.
ثم صلى رسول الله ﷺ بالناس وطلع المنبر بعد الصلاة وكان هذا آخر خطبة له على المنبر (١)، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه:
"استوصوا بالأنصار خيرا، فإن الناس يزيدون وإن الأنصار على هيئتها لا تزيد، وإنهم كانوا عيبتي التي أويت إليها فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم" (٢).
ثم قال: " إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله".
فلم يفهم هذا القول إلا أبو بكر ﵁، فقال، بل نحن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأبنائنا (٣).
وفي يوم الخميس اشتد المرض على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ للحاضرين:
هلموا، اكتب لكم كتابا بألا تضلوا بعده"
فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ قد غلبه الوجع (٤).
وبعدها وفي نفس يوم الخميس أوصى النبي ﷺ بثلاث وصايا:
١ - أخرجوا اليهود من جزيرة العرب.
٢ - أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم.
٣ - والوصية الثالثة لم ترد في رواية سليمان الأحول (٥).