(ورد في صحيح مسلم عن أنس) وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف (١).
وكاد الصحابة أن يفتتنوا من الفرح برؤية النبي، وظن أبو بكر أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة فنكص على عقبيه ليصل الصف، فأشار إليهم النبي أن ينهوا صلاتهم، وكانت هذه الإشارة راحة للجميع، وأسدل النبي الستارة، وأكمل أبو بكر الصلاة (٢).
ولم يأت على النبي ﷺ بعد ذلك وقت لصلاة أخرى.
ولما طلع الصباح دعا النبي ﷺ ابنته الحبيبة فاطمة البتول ﵍ فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت، تقول البتول، أخبرني في المرة الأولى أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت وفي المرة الثانية أخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت (٣).
وفي ذلك اليوم بشر النبي ﷺ فاطمة الزهراء ﵂ بأنها سيدة نساء العالمين (٤).
وقالت سيدة النساء بعد أن رأت حالة النبي ﷺ: واكرب أباه. فقال النبي ﷺ ليس على أبيك كرب بعد اليوم (٥).
ثم طلب الحسن والحسين ﵉، فقبلهما وأوصى فيهما (٦) ثم الأزواج المطهرات ونصحهن، ثم طلب عليا فوضع رأسه في حجره وأوصى له، وفي ذلك الوقت كان لعاب النبي ﷺ لا يقع على وجه علي ﵁ (٧) وفي تلك المناسبة قال: