والآن فرحت اليهود بصفة خاصة بعد أن سمعوا بمقدم نبي إسماعيلي إلى المدينة، ولكن حين رأوا أنه يصدق المسيح ﵇، ويصدق تعاليمه، ويجعل الإيمان بالمسيح ﵇ جزءا لا يتجزأ للإيمان بالإسلام ويخطئ اليهود بتمجيده إياه (١). عندئذ صار اليهود كلهم أعداء لنبينا ﷺ.
نصارى المدينة والنبي الموعود:
منذ أن بشر عيسى المسيح عبد الله المختار في آخر موعظة له بمجيء نبي آخر يبقى مع الدنيا دائما، ويعلم الدنيا كل شيء، وأوصى النصارى باتباعه، منذ ذلك الوقت والنصارى في انتظار هذا النبي، الذي سيقتص لهم من اليهود، ويمنح النصارى الجلال والعظمة، ويظهر صدق المسيح، ولكن حين رأوا النبي ﷺ يرد على النصارى القضايا التي اصطنعوها (٢).