بسند صحيح عن العرباض بن سارية رضى اللَّه عنه قال: "وعظنا رسول اللَّه ﷺ موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: كأن هذه موعظة مُوَدِّع فأوصنا فقال: "أوصيكم بتقوى اللَّه، والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعَضَّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" ولا شك أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ كانوا أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، اختارهم اللَّه تعالى لصحبة حبيبه ورسوله محمد ﷺ ولإقامة دينه، وكانوا أعرف الناس بما يقرب العبد إلى اللَّه تعالى، ولم ينقل بسند صحيح ولا حسن عن واحد منهم رضى اللَّه عنهم أنه شد الرحال لزيارة قبر نبى من الأنبياء أو قبر صالح من الصالحين، أو سافر للصلاة فى مسجد غير هذه المساجد الثلاثة التى وردت فى حديث هذا الباب، وحتى مسجد قباء الذى ورد فى فضل الصلاة فيه حديث صحيح عن رسول اللَّه ﷺ ينقل أن واحدا منهم رضى اللَّه عنهم سافر إليه من بلد بعيد للصلاة فيه، وإنما يذهب إليه من كان فى المدينة أو قريبا منها مما لا يحتاج إلى شد الرحال، وقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما أن رسول اللَّه ﷺ كان يأتى قباء كل سبت راكبا
Kitab: Fiqhul Islam Syarh Bulughil Maram · Pengarang: عبد القادر شيبة الحمد
Baca Juz 3, halaman 274
Rujukan halaman ini: فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام، ج 3، ص 274 (SanadKitab #143640, hlm. urut 1357)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.